السيد هاشم البحراني
53
مدينة المعاجز
فسلمنا عليه ، فألطف في الجواب وأومأ إلينا بالجلوس ، فلما فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه ، فوضعه بين يدي مولانا ، فنظر أبو محمد - عليه السلام - إلى الغلام وقال : ( يا بني فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك ) . فقال : ( يا مولاي أيجوز أن أمد يدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة قد شيب أحلها بأحرمها ؟ ! ) فقال مولانا - عليه السلام - ( يا بن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميز بين الا حل منها والأحرم ) ، فأول صرة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام : ( هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم ، تشتمل على اثنين وستين دينارا ، فيها من ثمن حجرة باعها - وكانت إرثا له من أبيه - خمسة وأربعون دينارا ، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا ، وفيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير ) . فقال مولانا - عليه السلام - ( صدقت يا بني دل الرجل على الحرام منها ) ، فقال - عليه السلام - ( فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا ، قد انطمس [ من ] ( 1 ) إحدى صفحتيه [ نصف ] ( 2 ) نقشه ، وقراضة أصلية وزنها ربع دينار ، والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا ( من سنة كذا ) ( 3 ) على حائك من جيرانه من الغزل منا وربع من ، فأتت على ذلك مدة ، وفي انتهائها قيض ( 4 ) لذلك الغزل سارق ، فأخبر [ به ] ( 5 ) الحائك صاحبه ، فكذبه ، واسترد منه بدل ذلك منا ونصف غزلا أدق مما
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مدة قصيرة انتهزها لذلك . ( 5 ) من المصدر .